يوسف بن يحيى الصنعاني
176
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 78 ] الإمام أبو الحسين ، زيد بن الإمام السجّاد ذي الثفنات أبي الحسن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . الإمام المشهور ، الذي تنتمي إليه الزيدية « * » . وهو أشهر من الشمس في الزهد والعلم والمحبّة لإحياء علوم جدّه ، فلا حاجة إلى تقريظه ، وكان شاعرا خطيبا . وقيل : إنه كان معدودا في فصحاء قريش والعرب ، وله القصة الشهيرة في مجلس هشام ، وقال فيها وقد همّ بالخروج :
--> ( * ) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : الإمام ، أبو الحسين العلوي الهاشمي القرشي . ويقال له « زيد الشهيد » عده الجاحظ من خطباء بني هاشم . وقال أبو حنيفة : ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جوابا ولا أبين قولا ولد سنة 79 ه . وكانت إقامته بالكوفة ، وأشخص إلى الشام ، فضيق عليه هشام بن عبد الملك ، وحبسه خمسة أشهر . وعاد إلى العراق ثم إلى المدينة ، فلحق به بعض أهل الكوفة بحرضونه على قتال الأمويين ، ورجعوا به إلى الكوفة سنة 120 ه ، فبايعه أربعون ألفا على الدعوة إلى الكتاب والسنة ، وجهاد الظالمين ، والدفع عن المستضعفين ، وإعطاء المحرومين ، والعدل في قسمة الفيء ، ورد المظالم ، ونصر أهل البيت . وكان العامل على العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي ، فكتب إلى الحكم بن الصلت وهو في الكوفة أن يقاتل زيدا ، ففعل . ونشبت معارك انتهت بمقتل زيد ، في الكوفة ، وحمل رأسه إلى الشام فنصب على باب دمشق . ثم أرسل إلى المدينة فنصب عند قبر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم يوما وليلة ، وحمل إلى مصر فنصب بالجامع ، فسرقه أهل مصر ودفنوه . ووقف المجمع العلمي في ميلانو مؤخرا على « مجموع في الفقه - ط » رواه أبو خالد الواسطي عن زيد بن علي ، فإن صحت النسبة كان هذا الكتاب أول كتاب دوّن في الفقه الإسلامي ، ومثله « تفسير غريب القرآن - خ » ولا بد من التثبت من صحة نسبته إليه . وإلى صاحب الترجمة نسبت الطوائف « الزيدية » ولإبراهيم ابن محمد الثقفي المتوفى سنة 283 كتاب « أخبار زيد بن علي » ومثله للجلودي . ومثله أيضا لابن بابويه القمي ، ومثله للسيد عبد الرزاق المقرم . ترجمته في : مقاتل الطالبيين 127 - 151 ، وأنظر فهرسته . وتاريخ الكوفة 327 والفرق بين الفرق 25 وفوات الوفيات 1 : 333 والطبري 8 : 260 و 271 ذكره في وفيات سنة 121 ثم في وفيات 122 ه . وتهذيب ابن عساكر 6 : 15 والبعثة المصرية 18 وذيل المذيل 97 وابن خلدون 3 : 98 وابن الأثير 5 : 84 والدر الفريد 40 والذريعة 1 : 331 و 332 واليعقوبي 3 : 66 ، الاعلام ط 4 / 3 / 59 ، وغيرها .